تحية فدائية لقبائل"" تكانة "" المغربية الأمازيغية   

هواية "" التبركيك "" المغربية طبعا

كتبهاabd elilah ، في 23 يونيو 2007 الساعة: 19:53 م

هواية "" التبركيك "" المغربية طبعا

كلنا عند أوقات فراغنا نحاول عمل أشياء تسد هذا الفراغ وغالبا ما تكون هذه الأشياء أ و الأعمال  عبارة عن هوايات،واحدة كانت أو متعددة وهي تختلف وتتنوع من شخص لآخر وذلك حسب ميولاته، انتمائه الثقافي، مستواه الإجتماعي وأيضا حسب العمر والجنس. وفي بعض الأحيان قد يتتدخل عنصر الطبيعة في تحديد وتوجيه نوع الهواية الممارسة.
في المغرب نجد هوايات لا تعد ولا تحصى، من الرياضة إالى اللعب واللهو إلى
الفن وغير ذلك. لكن في المغرب توجد هواي على ما أعتقد أنها الأقدم على الإطلاق وما زالت مستمرة لحد الإن وإن كانت بوتيرة أكبر طبعا، هي في انتشار مستمر وممارسوها يتساوون تماما مع عدد سكان المغرب.
هواية ( التبركيك ) وممارسها أو ممتهنها إن صح القول يسمى كما تعرفون
بركاك أوبركاة بالنسبة للإناث، وهي تعتمد على عدة مبادئ وإن كان أولها والرئيسي فيها تافضوليت. فيما البقية تعتمد على حنكة البركاك أو البركاكة وأيضا على قدرة تجبهه( أي دفع الجبهة ) أو ما يسمى ""بالتصنطيح"" والغريب أن العديد منا يجد متعة كبيرة في نقل أخبار الناس وأحوالهم إلى آخرين رغم أنه لا يستفيد شيئا سوى كره الناس ومقتهم له. وقد أصبحت لبعض البركاكة شعبية كبيرة عند معارفهم وخاصة في أحياء سكنهم لا لشيئ سوى أنهم تحولوا لوكالات أنباء يومية ومستقلة تنقل أخبار الحي بشكل مباشر دون رتوشات، وهؤلاء البركاكة أو البركاكات كما سبق القول يمتلكون ذاكرة تخزين معلومات وأحداث خصوصا أكبر من تلك التي عند أكثر الحواسيب تطورا وهذا ما يعطي لبركاك ما تفوقا أكبر على منافسه الآخر. ولاعتبار أن مجال المنافسة الشريفة شمل هذا الميدان أيضا، فقد أصبحت هذه الهواية سببا رئيسيا في خراب مجتمعنا، فهي كما تعلمون لا تولد سوى الحقد والكراهية والنفاق و العداوة وغير ذلك بين الناس.

والمِؤسف أن هناك العديد ممن يستفيد من هذه المعضلة إن صح القول، فمجال الإشاعة يعتبر عنصر التبركيك أهم محرك له فبواسطتها تعرفا انتشارا وتضخما كبيرا. وفي بعض الأحيان قد يقوم التبركيك بأدوار إيجابية، فكما يعلم الجميع جل عناصر الشرطة والدرك المغربيين ومحقيقيهم على الخصوص يعتمدون على البركاكة، إما للبحث عن المجرمين و الإيقاع بهم أو في السيطرة على الأحياء السكنية انطلاقا من معرفة ما يدور فيها من أحداث وعند بعد.

ولعل الشيئ الخطير في التبركيك أن أي أحد منا يستطيع ممارسته بأي شكل من الأشكال ودون أن يشعر بذلك، فمجرد نقل خبر أو معلومة عن شخص ما لآخر من فحواها أن تسيئ لأحدهم يعتبر تبركيكا ونفاقا.

إن الإيمان بالله وتقوية عزيمة النفس وعفتها وعدم تصديق أي خبر كان تعتبر عناصر كفيلة للتصدي لهذه الهواية أو الظاهرة. وقد يكون ذلك أيضا من السبل الناجعة  لمعالجة المصابين بها فإذا صلحت  أخلاق المجتمع وأفراده ككل صلحت كل مؤسساته  وهذا من أسباب الرقي والتقدم.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “هواية "" التبركيك "" المغربية طبعا”

  1. تبارك الله عليك أعبد الإله

    أخوك سعيد



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر