تحية فدائية لقبائل"" تكانة "" المغربية الأمازيغية   

أول فضيحة لي مع التكنولوجيا

كتبهاabd elilah ، في 5 فبراير 2007 الساعة: 19:04 م

لا زلت أذكر أول يوم دخلت فيه إلى مطعم راق، كان ذلك عندما كنت ابلغ من العمر 13 سنة،حتى هذا السن كنت عروبيا إلى أقصى الحدود. آنذاك كنت مع أخي الأكبر وكان يعلم أني لا اقشع شيئا في مثل هذه الأماكن، لذلك أرسلني لأغسل يدي قبل أن نبدأ في الصريط والمليط، وهنا بدأت أولى الفضائح أو بالأحرى الكوارث، ذهبت أولا لقضاء حاجتي حاشاكم.. أي وربي ماهاذا المرحاض العجيب، كنت قد ألفت أن أقضي حاجتي في الهواء الطلق عندما كنت في البلاد. هناك أرض الله واسعة وعريضة، اقض حيثما شئت ووقت ما شئت.

كانت أول هذه المشكلات  حينما سألني سائح إن كانت إحدى المراحيض فارغة.. لم أجبه بل دندنت له بكلام غير مفهوم وغادرت مسرعا، بعدها توجهت للمغسل لأنظف يدي وهنا المصيبة العظمى، حيث بقيت زهاء نصف ساعة وأنا أبحث عن مفتاح الصنبور، أبحث وأبحث لكن بدون جدوى، لم أكن أستطيع العودة للطاولة دون غسل يدي، لذلك تسمرت أمام الباب وأنا أنتظر أحدا ليشغل ذاك الصنبور المنحوس وينقذني من تلك الورطة، لحسن حظي رغم سوءه ناديت امرأة كانت تعمل بتسياق التواليتات والمغاسل وطلبت منها أن تدلني على طريقة عمل هذا المشئوم،. دلتني لكن بعد أن انتظرت لمدة دقيقتين كاملتين وهي تضحك علي، كان بودي أن أجمع معها بتصرفيقة حتى تظهر لها النجوم في عز النهار، لكني تمالكت نفسي فهي منقذتي من هذه الحصلة.

لولا غباوتي المفرطة لما وقعت هذه في المشكلة . لو أني فكرت قليلا ومددت يدي أسفل الصنبور لاشتغل ولكن الله غالب، كان بداخل الصنبور جهاز يرصد أي شيء حي تحته فيعمل تلقائيا. ولكن بلادتي فوتت علي هدا الأمر

انتهت هده المشكلة بخير رغم انه ماتصرطاتش ليا تلك الفضيحة. عدت للطاولة فوجدت النادل قد أحضر كل شيء كنت أنا فقط المنتظر الوحيد. وماستغربت له أن أخي لم يسألني عن سبب هذه التعطيلة، عله كان يعرف باني لن أطفرها مع التكنولوجيا. نظرت من حولي فرأيت جميع الجالسين يأكلون بالسكين والشوكة. كانت هذه مشكلة أخرى وهذه أصعب بكثير لأني أمام الحضايا مباشرة ونحن المغاربة نتقن جيدا التبركيك والضحك على الآخرين، إلا أنها مرت أحسن ما كنت أتوقع، فلا زلت اذكر أخي حينما قال لي: { كول باسم الله  وادخل فالماكلة طولا وعرضا. فأنت مازلت في المغرب، وليكن في علمك أن%98  من المغاربة يأكلون بأيديهم فقط   بلا موس بلا فرشيطة}

كان الأكل شهيا وكانت لدي رغبة في العودة مجددا لذلك المطعم لكني تذكرت فضائحي فأقفلت هدا الموضوع

كانت هده أول تجربة لي مع التقدم والتطور التكنولوجي.وقد تبعتها تجارب أخرى أكثر كارثية لن يسعني الوقت لذكرها.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “أول فضيحة لي مع التكنولوجيا”

  1. السلام عليكم

    قصة طريفة أخي عبد الإله

    أضحكتني لكن يوم لك ويوم عليك

    أتحفتنا أخي

    بارك الله فيك

    وبالتوفيق

  2. لك جزيل الشكر اخي على زيارتك الميمونة هاته واتمنى لك اياما سعيدة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر